أبو نصر الفارابي
208
الأعمال الفلسفية
فقرة ( 23 ) ص 145 مفهوم ( الأحوال والأعراض ) في الدلالة التي يريدها الفيلسوف ، هي أن الأحوال Moods تدل على الصفات أو الكيفيات . أما الأعراض Accidents فتشير إلى الأمور التي قوامها في موضوع ، وأن موضوعاتها لم تجعل لأجل وجود أعراضها ولا لتحمل الأعراض . قارن : الفارابي : السياسة المدنية ، ص 39 . فقرة ( 24 ) ص 147 يريد الفارابي هنا تثبيت أن مفهوم ( الإنسان ) نوعا لا يختلف بحكم العقل من حيث دلالة المعنى Idea رغم اختلاف مفهومه في الأعراض والأحوال من زمان إلى زمان ومن مجتمع إلى آخر . فقرة ( 25 ) ص 147 قارن بالنسبة لمفهوم العفّة Temperance أرسطوطاليس : Rhetoric , 109 . 1366 b 13 - 15 Arist . وبالنسبة لمفهوم اليسار Wealth أرسطو أيضا : Arist . N . Ethics , 10 . 9 . 1179 b ff . وكلاهما ( العفّة واليسار : يخضعان للتغيّر والتصيّر حسب الزمان والمكان ، في كل أمة أو مدينة أو طائفة أو إنسان . فقرة ( 26 ) ص 149 يقول أبو حيان التوحيدي : « إنّ للإنسان شيئا هو بمنزلة الرئيس ، وهي القوة المميّزة التي تضع الأمور في مواضعها » . وهذا الذي يذكره التوحيدي هو الذي سبق للفارابي أن عبّر عنه : ( القوة الفكرية ) .